الميداني

85

مجمع الأمثال

( قلت ) اللام في لطول اجتماع يجوز أن تتعلق بتفرقا أي تفرقنا لاجتماعنا يشير إلى أن التفرق سببه الاجتماع ويجوز أن تكون اللام بمعنى على وفال أبو خراش الهذلي يذكرهما ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا خليلا صفاء مالك وعقيل قال ابن الكلبي . يضرب المثل بهما للمتواخيين فيقال هما كندمانى جذيمة فالوا دامت لهما رتبة المنادمة أربعين سنة كالفاخرة بحدج ربّتها قال الخليل الحدج مركب ليس برحل ولا هودج تركبه نساء العرب . يضرب لمن يفتخر بما ليس له فيه شئ كما يحكى عن أبي عبيدة أنه قال أجريت الخيل للرهان يوما فجاء فرس فسبق فجعل رجل من النطارة يكبر ويثب من الفرح فقيل له أكان الفرس لك قال لا ولكن اللجام لي كيف بغلام أعياني أبوه أي انك لم تستقيم لي فكيف يستقيم لي ابنك وهو دونك قال الشاعر ترجو الوليد وقد أعياك والده وما رجاؤك بعد الوالد الولدا أكذب النّفس إذا حدّئتها أي لا تحدث نفسك بأنك لا تظفر فان ذلك يثبطك سئل بشار المرعث أي بيت قالته العرب أشعر قال إن تفضيل بيت واحد على الشعر كله لشديد ولكن أحسن لبيد في قوله أكذب النفس إذا حدثتها ان صدق النفس يزرى بالأمل كدمت غير مكدم الكدم العض والمكدم موضع العض ، يضرب لمن يطلب شيئا في غير مطلبه كطالب القرن جذعت أذنه العرب تقول ذهب النعام يطلب قرنا فجدعت أذنه ولذلك يقال له مصلم الاذنين وفيه يقول الشاعر مثل النعامة كانت وهى سائمة أذناء حتى زهاها الحبن والجبن جاءت لتشرى قرنا أو تعوضه والدهر فيه رباح البيع والغبن